الدرك يطيح برجل أعمال تم شحن مخدرات الكركرات داخل مصنعه بالقنيطرة

الداخلة بلوس: تيلي ماروك
أسرت مصادر جيدة الاطلاع لـ «تيلي ماروك» أن عناصر الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية التابعة للقيادة العليا للدرك الملكي بالرباط، نجحت في وقت قياسي في الإطاحة برجل أعمال ثري ومالك أكبر معمل بالقنيطرة متخصص في صناعة وإنتاج مادة «الكارتون» على خلفية التحريات المنجزة حول أطنان المخدرات التي تم حجزها من طرف مصالح الجمارك، بحر الأسبوع الماضي، بمعبر الكركرات جنوب الداخلة.
كومندو الاعتقال
حسب نفس المصادر، جاءت عملية إيقاف رجل الأعمال الذي ينحدر من منطقة الشمال ويستثمر بمدينة القنيطرة بعد تحديد هويته الكاملة ومكان تواجده، حيث تمت مداهمة ضيعته الفلاحية الفخمة بمنطقة سيدي الطيبي ضواحي القنيطرة، مساء أول أمس الثلاثاء، وتحديدا قبيل موعد الإفطار بدقائق فقط، من طرف كومندو للفرقة الوطنية للأبحاث القضائية، حيث تم نقله للرباط من أجل وضعه رهن الحراسة النظرية وإخضاعه للتحقيقات اللازمة تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
ولم تستبعد مصادر «تيلي ماروك» أن يشكل اعتقال رجل الأعمال صاحب المصنع الذي انطلقت منه رحلة السائق الموقوف بمعبر الكركرات، منعطفا جديدا ينذر بتفجير معطيات مثيرة قد تسقط بارونات ومسؤولين في قضية أخرى من قضايا الاتجار الدولي في المخدرات، مع فارق كبير مرتبط بنوعية هذه العملية التي تزامنت مع رمضان وظروف الطوارئ الصحية والاستثناء الذي تعيشه المملكة في إطار حربها ضد جائحة كورونا، التي استغلتها الشبكة من أجل تهريب سبعة أطنان من القنيطرة صوب إحدى الدول الإفريقية.
علامات استفهام
أكدت مصادر الموقع أن الأبحاث الأولية المنجزة في هذه القضية، ترافقها علامات استفهام كبيرة، حول كيفية شحن هذه الكميات الضخمة من المخدرات من مدينة القنيطرة إلى معبر الكركرات جنوب مدينة الداخلة، عبر شاحنة من الحجم الكبير ذات مقطورة، وكيفية اختراقها لكل السدود القضائية ومسارات العبور على امتداد المسافة الرابطة بين وسط المملكة والجنوب المغربي بكل أريحية، قبل أن تصطدم بيقظة مصالح الجمارك بمعبر الكركرات الأسبوع الماضي.
وتمتد علامات الاستفهام حسب مصادر الموقع دائما، إلى كيفية نقل هذه الكمية إلى مدينة القنيطرة، وتخزينها بالمصنع المشبوه الذي فضحه السائق الموقوف، وشحنها من جديد من أجل نقلها للداخلة وتهريبها إلى إفريقيا.
وفي انتظار توضيح التحقيقات لكل هذه الملابسات، يضع الكثير من المسؤولين أيديهم على قلوبهم، بهذه المدينة ومدن أخرى اخترقتها هذه الشجنة الضخمة من المخدرات بسهولة متناهية رغم حالة التأهب القصوى المعبأة لمحاربة وباء كوروناالتي تعيشها كل جهات المملكة، في الوقت الذي تحوم شبهات خطيرة حول تقصير سلطات القنيطرة تحديدا في رصد مثل هذه العمليات على أرضها، خاصة بعد تسجيل محاولات كثيرة في الآونة الأخيرة وسط المدينة ونواحيها، من خلال إحباط وحجز أكثر من ثلاث عمليات تهريب فاقت حمولتها عشرة أطنان تقريبا على طول الخط الرابط بين مولاي بوسلهام والقنيطرة، قبل أن تتفجر هذه الفضيحة وتفجر معها التحريات التي تباشرها الفرقة الوطنية للدرك مع سائق الشاحنة التي تم حجزها بمعبر الكركرات محملة بأكثر من سبعة أطنان من مخدر الشيرا كما أن شحن هذه الكمية تم على مستوى نفس المدينة وتحديدا بمصنع كبير متواجد ببئر الرامي وسط المدينة يفترض أن يكون خاضعا للمراقبة والترصد خاصة مع حالة الطوارئ و مضاعفة الاحترازات التي تستهدف المعامل والمصانع.
يذكر أن عناصر الأمن الوطني بتنسيق مع عناصر الجمارك بمعبر الكركرات جنوب مدينة الداخلة كانت قد تمكنت، الجمعة الماضي، من حجز ستة أطنان و300 كيلوغرام من مخدر الحشيش على متن شاحنة للنقل الدولي كانت متوجهة نحو إحدى الدول الإفريقية، وقد ذكر بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني أن إجراءات المراقبة الحدودية وعمليات التفتيش مكنت من ضبط شحنات المخدرات المحجوزة مخبأة داخل شحنة من الورق المقوى كانت على متن مقطورة الشاحنة المسجلة بالمغرب، كما أسفر البحث عن إيقاف سائق الشاحنة البالغ من العمر 36 سنة. وأوضح نفس المصدر أن الكمية الإجمالية للمخدرات المحجوزة أحيلت على إدارة الجمارك للاختصاص، فيما تم وضع السائق المشتبه فيه رهن إشارة البحث الذي تجريه المصلحة الأمنية المختصة ترابيا، تحت إشراف النيابة العامة المختصة

قد يعجبك ايضا
Loading...