رسالة مؤثرة للأستاذ أحمد العهدي عن فيروس كورونا بعد ظهور أولى الحالات المؤكدة في الداخلة

الداخلة بلوس : الاستاذ أحمد العهدي
طبيعي جدا ان يقع الارتباك و الهلع تحت وطأة الصدمة الأولى، لكن من غير الطبيعي أن لا نشكر الله ونحمده على أن ما سجل من حالتين شبه وافدتين نسبة الاختلاط معها محدودة جدا ومتحكم في ضبطها..كيف سنكون لو تعلق الأمر بانتشار هذا الفيروس الماكر اللعين بيننا؟!من حسناته أنه ليس هو الذي يأتينا بل نحن من يحمله لأن بعضنا لم يأخذ بتحمل الجد خطورة فتكه، مما يستوجب البقاء في منازلنا لأن الأمر والخيار مصيري ولا حل آخر لنا معه!
المطلوب منا جميعا اليوم، هو استلهام الدروس واستنباط العبرة..فمنذ اليوم وأكثر من أي وقت مضى علينا أن نرفع من منسوب الانضباط ببقاءنا في منازلنا..رخصة التنقل الاستثنائية لاتعني الحق في الخروج..معناها الوحيد والاوحد الخروج لنصف ساعة على الأكثر وللضرورة القصوى جدا..الرخصة والكمامة و مسافة الامان وكل الإجراءات الوقائية… لا معنى لها اذا كنا لا نؤمن ان الأصل في تطبيق حالة الطوارئ الصحية او الحجر المنزلي، و ليس التحجر العقلي، هو المرابطة في بيوتنا قبل أن يربطنا الوباء الشرس المفترس..المرحلة منعطف حاسم ؛ أما ان ندخل التاريخ او نخرج من الجغرافيا..و السؤال الجوهري ليس متى سنعود لحياتنا العادية؟ ولن كيف سنعود لها دون تسجيل مأساة فقدان أي واحد منا، لنمارس فرحنا الجماعي في اقرب وقت ممكن..يا عباد الله ليعتبر كل واحد منا نفسه حاملا(ة) للفيروس و يتصرف مع غيره كأنه حامل(ة)له..لا نضيع وقتنا في التراشق بالتهم و التلاسن.. لنوحد جهودنا كما نحن الآن كمنظومة محلية متكاملة؛ كل من موقعه و امكانياته.. لنتذكر دائما اننا نمتطي زورقا واحدا في يم واحد ؛ هفوة او كبوة لا قدر الله سنؤدي جميعا ثمنها غاليا..
احبتي في الله اخوة الإيمان: لا نريد أن تمر هذه الوضعية الحرجة ونحن نفقد واحدا منا..الرهان اليوم ليس هو عدم تسجيل أي حالة مؤكدة ولكن ان لانفقد أحدا.. طبعا بدعاءنا في صلواتنا، و بالصدقات على الفقراء لأنها ترفع البلاء، بتعاوننا، بتأجيل كل خلافاتنا واختلافاتنا..تذكروا احبتي ما ان مصيرنا ، ولله المد والشكر،لا يزال بايدينا.. تذكروا اخوة الايمان كلنا ركاب زورق واكد، نجاة الواحد فيه مرتبط بنجاة غيره.فلنقو إيماننا في الله..و لنتذكر أن احسن طريقة لشكره على انعامه علينا بعدم انتشار الوباء بيننا ، بشكل من الاشكال، هو البقاء في منازلنا..لتفضل اخي اختي ان تبقى جائعا من ان تلقى وباء جائحا..نفسيا جلنا يخرج بمبرر التبضع والتسويق، ولكن الدافع الحقيقي هو اختلاق أعذار واهية للخروج..اتفهم الاحساس بالملل ولكن هيهات من الزلل لان الخروج مغامرة بالمعنى القريب جدا من الانتحار..فلا تلقوا بأيديكم، اخوتي ، إلى التهلكة.. والحديث هنا موجه، طبعا، للأقلية لان الحمد لله السواد الاعظم بجهتنا واع ومنضبط و هي حقيقة وقفت عليها، عن كثب، أثناء القافلة التحسيسية.. فلنصبر ونثابر بالمكوث في مساكننا، والفرج بمشيئة الرحمن قادم لا محالة.. نعم احبا ئي الاماجد بقدر بقاءنا في منازلنا نقرب مسافة خروجنا من هذا الوباء الخطير..لنفكر في أناس خرجوا وكل واحد روحه في راحته لراحتنا و لصحتنا وسلامتنا ..هم لا يطلبون منا سوى عدم الخروج لنؤمن لهم صحتهم و سلامتهم..رجاء و ودادا لنلتقط الرسالة الربانية مما حدث.. ما هما الاحالتان نرجو لهما الشفاء العاجل..لنعتبرها فرصة انعم الله بها علينا ليتعظ بعض المستخفين علما او جهلا ، و بعض المستهترين والعدميين هداهم الله!
اعتذر عن كلمات كتبتها دون أن ادري كيف صدرت مني وانا في حضرة الشكر لله سبحانه لانه ،علام الغيب و ساتر العيب، اعلم منا بأن الخير في ما اختاره الله..فاللهم يا فاطر الارض و السماء و واسع العفو والعطاء ارفع هذا البلاء واصرف عنا الوباء و انعم على مرضانا بالشفاء وادم علينا العافية والرخاء و السعادة والهناء ..و السلام على خير الأنام مسك الختام..مع صادق تحيات من بعزكم ويقدركم اخوكم العبد الضعيف احمد العهدي

قد يعجبك ايضا
Loading...